ابن بسام

594

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فما أرض قبذاق وإن جاد عامها * بموفية عشرين من حزم الزرع وإن أنجبت شيئا وزادت تواترت * إليها خنازير المفاوز في جمع بها قلّة « 1 » من كلّ خير ونفعة * كقلّة ما تدري لديّ من السمع تركت الملوك الخالعين برودهم * عليّ وسيري في المواكب والنقع وأصبحت في قبذاق أحصد شوكها * بمزبرة رعشاء نابية القطع فإن قيل تهجوها وأنت تحبّها * فقل إنّ حبّ الخلّ من شرف الطبع وحبّ أبي بكر المظفّر قادني * وإحسانه حتى انصرفت إلى ربعي وهذا من الشعر النازل البارد ، عندما له من القصائد القلائد « 2 » . ووصف / نفسه بقلّة السمع ، لأنه كان كما زعموا كذلك . وهو القائل من جملة أبيات : سمعت الكنك « 3 » يصرخ في الربيع * على ما بي من الصّمم الطبيعي جملة من شعره في أوصاف شتى من ذلك من قصيدة في منذر بن يحيى صاحب سرقسطة « 4 » : لمن طل دارس باللوى * كحاشية البرد أو كالرّدا رماد ونؤي ككحل العروس * ورسم كجسم براه الهوى غدا موسما لوفود البلى * وراح مراحا لسرب المها عجبت لطيف خيال سرى * من السّدر أنّى إليّ اهتدى وكيف تجاوز جوز الحجاز * وجوز « 5 » الخميس وسدر المنى ولم يثنه حرّ نار الضلوع * وبحر الدموع وريح النّوى فذكّر أيامنا بالعقيق * وليلتنا بهضاب الحمى

--> ( 1 ) ط : قلت . ( 2 ) ك : والقلائد . ( 3 ) لعله يريد الكنكلة وهي آلة موسيقية ( ملحق دوزي ) ، أو الجنك ( وجيمه وكافه عجميتان ) ويطلق على الدف الذي يضرب به ، ثم عرب بالجيم والكاف العربيتين ، وفي س ل : الكد . ( 4 ) زاد في ل : أولها . ( 5 ) س : حوز البحار وحوز ؛ ك : وحوز .